مقياسك الطباعي لا ينجو من التحوّل إلى العربية

الأرقام نفسها والرموز نفسها، والنتيجة مختلفة. ما الذي ينكسر فعلًا حين يحمل نظام التصميم كتابتين.

طباعة

4 min

حين بنيت أنماط النصوص لموقعي، بدأت بمجموعة واحدة: أحجام موحّدة، وارتفاعات أسطر موحّدة، وتبديل الخط فقط بين اللغتين. بدت الفكرة نظيفة. لم تصمد صفحة واحدة.

الحجم البصري ليس الحجم الرقمي

الخط العربي عند 16 بكسل يبدو أصغر من اللاتيني عند 16 بكسل. السبب أن نسبة ارتفاع الحروف الصغيرة إلى الحجم الكلّي مختلفة، وأن العربية تعتمد على تفاصيل أدقّ في النقاط والوصلات. النتيجة أن النص العربي بدا باهتًا في التخطيط نفسه الذي بدا فيه الإنجليزي مضبوطًا.

الحلّ لم يكن تكبير كل شيء، بل بناء مقياسين. الفارق عندي استقرّ قرب درجة واحدة في أحجام المتن، ولا شيء تقريبًا في العناوين الكبيرة، لأن المشكلة تظهر في الأحجام الصغيرة أكثر.

ارتفاع السطر مسألة أخرى

العربية تحتاج مساحة رأسية أكبر، لا لسبب جمالي بل لأن الحروف تمتدّ فوق السطر وتحته أكثر مما تفعل اللاتينية. ارتفاع سطر 1.5 مريح بالإنجليزية وضيّق بالعربية. رفعته إلى 1.8 في المتن، وبقي أقلّ في العناوين حيث الأسطر قصيرة.

الأوزان لا تتقابل

الوزن 500 في خط لاتيني ليس الوزن 500 في خط عربي. اختبرت الأزواج بصريًا حتى وجدت ما يبدو متكافئًا، وانتهيت باستخدام أوزان مختلفة رقميًا في اللغتين لأنماط تحمل الاسم نفسه. هذا يزعج المنطق ويريح العين.

ما الذي بقي مشتركًا

الألوان والمسافات والزوايا والحدود. كل ما ليس حرفًا بقي واحدًا. الانقسام كان في الطباعة وحدها، وهذا وحده كافٍ لتبرير مجموعتين من الأنماط بدل واحدة.

الخلاصة

نظام التصميم ثنائي اللغة ليس نظامًا واحدًا يبدّل الخط، بل نظامان يتشاركان كل شيء عدا الطباعة. حين قبلت ذلك، توقّفت الصفحات عن الشعور بأن إحدى نسختيها ترجمة للأخرى.

المقال التالي

المقال السابق

سجّل بريدك

قيمة جديدة كل شهر

Reem Magdi © 2026

سجّل بريدك

قيمة جديدة كل شهر

Reem Magdi © 2026

سجّل بريدك

قيمة جديدة كل شهر

Reem Magdi © 2026

القائمة